صلاة مردخاي
وتضرع مردخاي إلى الرب متذكرا جميع أعماله 2وقال: «اللهم أيها الرب الملك القدير، أنت مسلط على كل شيء ولا من يقاوم مشيئتك إذا
أردت أن تنجي شعبك إسرائيل. 3أنت صنعت السماء والأرض وكل الخلائق
الـتي تحت السماوات، 4أنت رب
الجميع ولا يقاومك أحد يا رب.
5أنت تعرف كل شيء، وتعلم أني لا تكبرا ولا احتقارا ولا زهدا لم أسجد لهامان
العاتي، 6فأنا مستعد أن أقبل أخمص قدميه عن طيبة نفس لأنجي شعبـي
7لكني فعلْت
ما فعلت لئلا أضع مجد إنسان فوق مجد الله. لن أسجد لأحد سواك يا
إلهي، وما هذا تكبرا مني.
8«الآن أيها الرب
الإله الملك، يا إله إبراهيم، إرحم شعبك، لأن أعداءنا يريدون
إهلاكنا، نحن ميراثك منذ القديم، 9لا تهمل شعبك الـذي افتديته لك
وجئت به من مصر 10إستجب تضرعي وكن عطوفا على شعبك وحول حزننا فرحا
لنحيا ونسبح اسمك أيها الرب،
فلا تزول أفواه المرنمين لك».
11وصرخ بنو إسرائيل بكل قواهم وتضرعوا إلى الرب لأنهم رأوا الموت
نصب عيونهم.
صلاة أستير
12والتجأت أستير الملكة إلى الرب خوفا من خطر الموت المحدق بها.
13خلعت ثيابها المجيدة ولبست ثياب الحزن والضيق، وعوض الأطياب
الثمينة ألقت على رأسها رمادا وزبلا وذللت جسدها وغطت بشعر رأسها
كل جمال فيه.
14وتضرعت إلى الرب إله إسرائيل فقالت:
«ربـي،
يا ملكنا، أنت الله وحدك، فأعني أنا الوحيدة الـتي لا معين لها
سواك 15فإني أخاطر بنفسي 16منذ ولادتي سمعت في قبـيلة أبـي أنك
أيها الرب
اتخذت شعب إسرائيل من جميع الشعوب وآباءنا من جميع أسلافهم ليكونوا
لك شَعبا
دائما، وأنك صنعت معهم كل ما قلت، 17خطئنا أمامك فأسلمتنا إلى أيدي
أعدائنا 18لأننا عبدنا آلهتهم، أنت عادل يا رب.
19«والآن
ما كفاهم أنهم استعبدونا عبودية شاقة، بل عاهدوا أوثانهم
20لـينقضوا ما نطق به فمك فيفنوا شعبك، ويسدوا أفواه الـذين يرنمون
لك، ويزيلوا مجد بيتك ومذبحك 21ويفتحوا أفواه الأمم فيسبحوا قوة
الأوثان ويمجدوا ملكا بشريا إلى الأبد.
|
|
22«لا تسلم أيها الرب
صولجانك إلى من هم لا شيء، ولا تدع أعداءنا يضحكون من هلاكنا، لكن
اردد خطيئتهم عليهم وشدد العقاب على الـذي يعادينا. 23أذكرنا يا رب.
وعرفنا بنفسك في وقت ضيقنا، وأعطني أنا الشجاعة، يا ملك الآلهة،
وسيد السلاطين، 24ألق على شفاهي كلاما مرصوفا أمام ذاك الأسد وحول
قلبه إلى بغض من يقاتلنا فيهلك هو وسائر المتواطئين معه 25أنقذنا
بـيدك وأعني أنا الوحيدة الـتي لا معين لها سواك.
«أنت تعرف كل شيء 26وتعلم أنني أبغض مجد الكافرين وأكره مضجع كل
الغرباء وغير المختونين 27أنت تعلم الضرورة الـتي تجعلني أتحمل ما
أتحمل، وأني أكره علامة الآلهة الـتي أحملها على رأسي حين أظهر
أمام الناس، فأنا أمقتها كثوب نجس ولا أحملها في أيام راحتي، 28أنا
خادمتك لم آكل على مائدة هامان ولا شرفت وليمة الملك ولا شربت خمرا
يسكبها في احتفالاته، 29أنا خادمتك، لم أجد فرحا منذ نقلت إلى ههنا
إلى اليوم إلا بك أيها الرب،
إله إبراهيم.
30«أيها الإله القادر على الجميع استجب صوت اليائسين، أنقذنا من
أيدي الأشرار، أنقذني من خوفي».
وقال مردخاي لأستير: «أذكري أيام مذلتك حيث أطعمتك بـيدي. فإن هامان ثاني
رجل في المملكة تكلم علينا لـيهلكنا، فادعي الرب، وكلمي الملك في
أمرنا. وخلصينا من الموت».
|