>

 الصفحة الرئيسية


>

 الكتاب المقدس

>

 العهد القديم

>  الكتب اليونانية

   

رسالة ارميا

هذا نص الرسالة الـتي كتبها إرميا وأرسلها إلى بني يهوذا الـذين عزم ملك البابليين على أن يسبـيهم إلى بابل، وفيها ما أمره الرب أن يقوله لهم.

الحذر من الأصنام

إرتكبتم خطايا أمام الله، لهذا سيسبـيكم نبوخذنصر، ملك البابليين إلى بابل 2حيث تقضون سنين طويلة وأزمنة طويلة إلى سبعة أجيال، وبعد ذلك يعيدكم الرب من هناك إلى أرضكم سالمين. 3فاعرفوا من الآن أنكم سترون في بابل آلهة من الخشب مطلية بالفضة والذهب يحملها الناس على أكتافهم ويجولون، وهي معبودة من البابليين بخوف وارتعاد، 4فاحذروا أن تتشبهوا بهم ولا تدعوا الرهبة تستولي عليكم 5حين ترونهم يسجدون لها، لا تخافوا هذه الآلهة، 6بل قولوا في قلوبكم: «لك وحدك ينبغي السجود يا رب» 7فملاكه معكم وهو يهتم بكم.

لا تنخدعوا بالأصنام

8هذه آلهة مطلية بالفضة والذهب، نحت ألسنتها النجار من الخشب، فهي لا تقدر على التكلم. 9وكفتاة تحب الزينة، هكذا تبدو هذه الآلهة متوجة بذهب يحمله الناس إليها. 10وأحيانا يسرق الكهان من آلهتهم الذهب والفضة وبها يتزينون. 11وربما أعطوا منها لزواني المعابد. كذلك هم يزينون بالملابس آلهة الخشب هذه المطلية بالفضة والذهب كما لو كانت رجالا 12غير أنها لا تسلم من الصدأ والسوس. وحين يلبسونها الأرجوان يمسحون وجوهها من غبار المعبد الكثيف عليها. 13يحمل الإله في يده صولجانا كحاكم البلد ولكنه لا يقدر أن يقتل من يجرم إليه 14ويمسك بـيمينه سيفا وفأسا ولكنه لا ينقذ نفسه من الحرب واللصوص. بهذا نعرف أنها ما هي آلهة، فلا تخافوها.

15كما أن الإناء المكسور لا ينفع 16كذلك آلهتهم بعد أن توضع في المعبد، فعيونها تمتلـئ غبارا من أقدام الداخلين. 17وكما تقفل الأبواب على من يجرم إلى الملك قبل أن يسوقوه إلى الموت، كذلك يحصن الكهنة معابدهم بأبواب وأقفال ومصاريع لئلا يسلب اللصوص هذه الآلهة 18يضيئون لها السرج أكثر مما يضيئونها لأنفسهم ولكن هذه الآلهة لا تقدر أن ترى منها شيئا 19مثلها مثل عوارض المعبد الـتي تنخرها الحشرات، ينهشها الدود ويأكل ثيابها، ولا تشعر 20تسود وجوهها من دخان المعبد 21وعلى أجسامها ورؤوسها يحط الوطواط والسنونو وسائر العصافير، وعليها تقبع الهررة. 22بهذا نعرف أنها ما هي آلهة، فلا تخافوها. 23والذهب الـذي يزينها لا يلمع إلا إذا مسحوه. وحين ذوبوه ما شعر الآلهة بذلك 24يشتري الناس هذه الأشياء بأي ثمن ولكن لا حياة لها 25وبما أن لا أرجل لها فهم يحملونها على أكتافهم وهكذا تدل على أنها لا شيء، والـذين يعبدونها يشعرون بالخزي 26لأنها لا تنهض من ذاتها حين تسقط، ولا تتحرك من ذاتها حين يوقفونها، ولا إذا أمالوها تقدر أن تستقيم. يقدمون إليها الهدايا كما إلى الأموات 27والذبائح المقدمة إليها، يبـيع الكهنة قسما منها، وتأخذ نساؤهم ما تبقى فيملحنه بدل أن يوزعوه على المساكين والعجز. 28حتـى إن النساء غير الطاهرات إما بسبب الطمث، أو بسبب الوضع تلمس هذه الذبائح، بهذه الأمثلة تعرفون أنها ما هي بآلهة، فلا تخافوها.

باطلا تسمى آلهة

29بأي حق يسمى آلهة هذا الخشب المطلي بالذهب والفضة؟ حتـى إن النساء يقمن بخدمتها! 30في معابد هذه الآلهة يجلس الكهنة بثياب ممزقة وهم محلوقو الشعر واللحى ورؤوسهم مكشوفة 31يندبون ويعولون أمام آلهتهم كالجالسين على مأدبة الميت 32ثم ينزعون عن هذه الآلهة ثيابها ليلبسوا نساءهم وأولادهم 33وإذا أساء إليها أحد أو أحسن فلا تستطيع هذه الآلهة أن تعاقبه أو تكافئه كما لا تستطيع أن تقيم ملكا أو تخلعه

 

 34كذلك هي لا تقدر أن تهب الغنى والمال. إذا نذر أحد نذرا ولم يف به فهي لا تطالبه، 35لا تنجي إنسانا من الموت ولا تنقذ الضعيف من يد القوي 36لا ترد البصر للأعمى ولا تنجي الإنسان من الضيق 37لا ترحم أرملة ولا تحسن إلى يتيم 38فهذه الآلهة المصنوعة من الخشب المطلي بالذهب والفضة تشبه حجارة مقلوعة من الجبل والـذين يعبدونها يصيرون بلا معين. 39فكيف نظن أو نحسب أنها آلهة حقا 40والبابليون أنفسهم يستهينون بها. فإذا رأوا أبكم يقدمونه إلى الإله بال ويطلبون منه أن يعيد إليه النطق وكأن هذا الإله يفهم ما يقولونه له. 41وهم أنفسهم أدركوا هذه الحقيقة، ورغم هذا لا يتخلون عن آلهتهم، إنهم لا يفهمون 42أما النساء، فيتزنرن بالحبال ويقعدن على الطرق ليبخرن بالنخالة 43فإن دعا عابر واحدة منهن ونام معها عيرت صاحبتها أنها لم تكن بمثل قيمتها ولم يقطع حبلها 44كل ما يتعلق بهذه الآلهة باطل، فكيف نظن أو نحسب أنها آلهة حقا؟

45هذه الأصنام صنعها النجار والصائـغ فما هي إلا ما يريد صانعها أن تكون 46والـذين صنعوها لا يعيشون طويلا فكيف يكون ما صنعوه آلهة. 47وهكذا لا يترك هؤلاء الناس لإبنائهم إلا الزور والعار 48وحين تقع حرب أو كارثة يتشاور الكهان لإنقاذها، 49فكيف لا نفهم أنها ما هي آلهة، وهي لا تقدر أن تخلص نفسها من حرب أو كارثة، 50هي أشياء من خشب مطلية بالذهب والفضة، فلنقر أنها زور. وستفهم الأمم والملوك أنها ما هي آلهةٌ بل أشياء صنعتها أيدي بشر ولم تصنعها يد الله. 51فمن لا يرى أنها ما هي آلهة؟

52هذه الأصنام لا تقدر أن تقيم ملكا على بلد ولا أن تعطي الناس مطرا 53لا تحكم في قضية تخصها ولا تنقذ إنسانا من الظلم، فهي لا تنفع شيئا 54كالغربان الـتي تطير بين الأرض والسماء. وإذا اشتعلت نار في معابد هذه الآلهة المصنوعة من الخشب المطلي بالذهب أو الفضة يفر كهنتها وينجون بأنفسهم أما هي فتحترق مثل العوارض وسط النار 55وفوق هذا كله. هي لا تقدر أن تقاوم ملكا ولا عدوا فكيف نظنها أو نحسبها آلهة؟

عجز الآلهة الكاذبة

56وهذه الآلهة المصنوعة من الخشب المطلي بالفضة والذهب لا تنجي أنفسها من اللصوص 57الـذين يسرقون ذهبها وفضتها ولباسها دون أن تدافـع عن أنفسها 58ولهذا، يملك باسل في القتال أو وعاء ينفع صاحبه خير من آلهة الزور هذه. وباب يحفظ ما في البيت خير من آلهة الزور هذه، وعمود من الخشب في قصر الملك خير من آلهة الزور هذه 59الشمس والقمر والنجوم تضيء فتودي واجبها وهي طائعة. 60وكذلك البرق إذا لمع والريح إذا هبت 61وحين يأمر الرب الغيوم بأن تعبر الأرض كلها فهي تنفذ ما أمرت به 62وكذلك النار المرسلة من فوق لتدمر الجبال والغابات تنفذ ما أمرت به. أما الأصنام فلا تساوي هذه شكلا ولا قوة 63لهذا يجب ألا يحسبها آلهة لأنها لا تقدر أن تصدر حكما ولا أن تحسن إلى بشر 64فاعرفوا أنها ما هي آلهة فلا تخافوها.

65وهي لا تقدر أن تلعن الملوك ولا أن تباركهم 66لا تجترح للشعوب آيات في السماء ولا تنير كالشمس ولا تضيء كالقمر 67حتـى إن الوحوش خير منها لأنها تقدر أن تجد لها ملجأ ينفعها 68إذا ما هي آلهة بشكل من الأشكال، فلا تخافوها.

 

69كفزاعة لا تخيف الطيور في حقل الخيار، كذلك آلهتهم المصنوعة من الخشب المطلي بالذهب والفضة 70وهي أيضا كعوسج في بستان تحط عليه العصافير ولا تخاف، أو كميت مرميG في الظلمة. 71وحين ترى لباسها من الأرجوان والقرمز يتلف، تفهم أنها ما هي آلهة. حتـى إنها هي ذاتها أشياء يأكلها الدود وتصير عارا في الأرض 72وهكذا يكون الرجل الصديق الـذي لا صنم له أفضل من هذه الآلهة الكاذبة لأنه يحفظ نفسه من العار.

 

 

© حقوق الطبع محفوظة - 2006  | مدير الموقع Youssef  |  لتعليقاتكم حول هذا الموقع
http://www.elkalima.com خدمة من خدمات جمعية الكتاب المقدس لبنان http://www.biblesociety.org.lb