9ولما صار طوبـيت رجلا تزوج امرأة
من عشيرته اسمها حنة، فولدت له إبنا سماه طوبـيا.
10ولما سبـي مع امرأته وابنه إلى مدينة نينوى، كان
جميع إخوته وأنسبائه يأكلون من أطعمة الأمم
الغريبة. 11ما عدا طوبـيت 12لأنه كان يذكر الله
بكل قلبه. 13فمنحه العلي
كرامة وحظوة عند الملك أنيماصر
حتـى إنه عينه مديرا للتموين، 14فكان يتردد على
منطقة ماداي لشراء حاجات الملك أنيماصر، وفيها
أودع مرة جباعئيل جبري المقيم في مدينة
راجيس عشر
وزنات من الفضة. 15ولما مات أنيماصر وخلفه ابنه
سنحاريب عمت الأخطار البلاد مما حال بينه وبين
التردد على ماداي.
16وفي عهد أنيماصر كان طوبـيت
يتصدق على بني قومه، 17فيطعم الجياع ويكسو العراة
ويدفن كل ميت من بني قومه يراه مرميا خارج أسوار
نينوى. 18إلا أن جثثهم لم يقدر على كشفها جواسيس
الملك. 19ولكن واحدا من أهل نينوى جاء يعلم الملك
بأن طوبـيت هو الـذي دفنها فاختبأ خوفا من عقاب
الموت. 20فضبطت جميع أمواله ولم يبق له غير زوجته
حنة وابنه طوبـيا.
21ولم
يمض على ذلك خمسون يوما حتـى اغتال الملك ابناه
اللذان هربا إلى جبال أرارات بعد أن قتلاه فخلفه
على العرش ابنه أسرحدون الـذي ما إن تسلم الحكم
حتـى عين أحيكار إبن أخي طوبـيت عنائيل، أمينا
لمالية المملكة ومديرا لشؤونها. 22وتشفع له أحيكار
فعاد طوبـيت إلى نينوى في الوقت الـذي صار فيه
أحيكار ساقي الملك وحامل أختامه ورئيس حاشيته
ومدير أمواله، فعينه أحيكار معاونا له، ولا غرابة
في ذلك لأنه كان إبن أخيه.