إليكَ. فعِندَما كلَّمَني بِهذا الكلامِ وقَفْتُ
مُرتَعِدًا. 12فقالَ لي: لا تَخفْ
يا دانيالُ، فَمِنْ أوَّلِ يومِ وجهْتَ
فيهِ قلبَكَ للفَهْمِ ولإذلالِ نفْسِكَ أمامَ إلهِكَ،
سَمِعَ اللهُ كلامَكَ وجئْتُ أنا
لأِجلِ ذلِكَ. 13ووقَفَ في وجهي رئيسُ
مَملَكةِ فارِسَ واحدًا وعِشرينَ يومًا، فجاءَ
لِنصْرَتي ميخائيلُ، رئيسُ رُؤساءِ الملائِكةِ، فلم
أُبطِئْ هُناكَ في مَملكَةِ فارِسَ، 14وإنَّما جئتُ
لأُبَيِّنَ لكَ ما يَحدُثُ لِشعبِكَ في الأيّامِ
الآتيَةِ، لأِنَّ الرُّؤيا هيَ لِتِلكَ الأيّامِ.
15«وبَينَما هوَ يتَكلَّمُ معي بِمِثلِ
هذا الكلامِ جعَلْتُ وجهي إلى الأرضِ مُتألِّمًا،
16فإذا بِشِبهِ إنسانٍ لمَسَ شفَتَيَ، ففَتَحْتُ فَمي
وتكلَّمْتُ وقُلْتُ لِلواقِفِ أمامي يا سيِّدي إنَّهُ
مِنَ الرُّؤيا قدِ اَنْقَلَبَ ما في داخلي ولم يَعُدْ
لي عَزْمٌ، 17فكيفَ أقدِرُ، أنا عبدُكَ يا سيِّدي، أنْ
أُكلِّمَكَ وما بقيَ فيَ نسَمَةٌ؟»
18«فعادَ الذي يُشبِهُ هيئَةَ إنسانٍ
فلَمَسَني وقوَّاني. 19وقالَ: لا تَخفْ
أيُّها الرَّجلُ المحبوبُ، سلامٌ علَيكَ. تَقَوَ
وتشَدَّدْ. ولمَّا كلَّمَني تَقَوَّيتُ وقُلتُ:
تكلَّمْ يا سيِّدي لأِنَّكَ قوَّيتَني. 20فقالَ:
سأرجعُ لأُحارِبَ رئيسَ مَملَكةِ فارسَ، وبَعدَ ذهابي
يَجيءُ رئيسُ اليونانِ. والآنَ أَعَلِمْتَ لماذا جئْتُ
إليكَ؟ 21جئْتُ لأُِخبِرَكَ بِما هوَ مَرسومٌ في كتابِ
الحَقِّ، ولا أحدَ يُساعِدُني على تَحقيقِهِ إلاَ
ميخائيلُ رئيسُ رُؤساءِ المَلائِكةِ.