عَودَتِهِم مِنَ المقبرةِ يَنسَونَ ما
فعَلوهُ في المدينةِ مِنَ الشَّرِّ.
هذا أيضًا باطلٌ.
11فإذا كانَ الحُكْمُ على المَساوئِ لا يَجري سريعًا،
فقُلوبُ
البشَرِ تَمتَلئْ جرأةً على فِعلِ
السُّوءِ. 12الخاطئْ يُسيءُ مِئةَ مرَّةٍ وتَطولُ
أيّامُهُ، ولكنِّي أعرِفُ ما يُقالُ، وهوَ أنَّ الذينَ
يخافونَ اللهَ ويَخشَونَ وجهَهُ سَينالونَ خيرَ جزاءٍ،
13وأنَّ الأشرارَ لا يُصيبُهُم خيرٌ ولا تطُولُ أيّامُهُم
بل تَمضي كالظِّلِّ
لأنَّهُم لا يَخشَونَ وجهَ اللهِ. 14لكِنْ هذا باطِلٌ
عِندي. ففي الأرضِ أبرارٌ يُصيبُهُم ما يُصيبُ الأشرارَ،
وأشرارٌ يُصيبُهم ما يُصيبُ الأبرارَ. فأقولُ هذا أيضًا
باطِلٌ.
15لذلِكَ أمدَحُ الفرَحَ. فما لِلإنسانِ
خيرٌ، تَحتَ الشَّمسِ غيرَ أنْ يأكُلَ ويشرَبَ ويفرَحَ.
فهذا كُلُّ ما يَبقى لَه مِنْ تَعَبِهِ في أيّامِ حياتِهِ
التي وهَبَها اللهُ لَه تَحتَ الشَّمسِ.
16ولمَّا وجهْتُ قلبي إلى معرِفةِ الحِكمةِ
وإلى النَّظرِ في ما يُعانيهِ الإنسانُ على الأرضِ، كَيفَ
لا يَذوقُ النَّومَ في عينَيهِ نهارًا وليلاً، 17رأيتُ
أنَّ الإنسانَ لا يَقدِرُ أنْ يَعرِفَ أعمالَ اللهِ تَحتَ
الشَّمسِ، ولا أنْ يُفَسِّرَ لمَاذا يتعَبُ الإنسانُ في
طَلبِ معرِفتِها فلا يَجدُ، حتى الحكيمُ لا يَجدُها وإنْ
زعَمَ أنَّه وجدَها.