التنديد بآثام الشعب
-
يدُ الرّبِّ
لا تقصُرُ عنِ الخلاصِ
-
وأذُنُهُ لا تَثقُلُ عنِ السَّماعِ.
-
2لكنَّ آثامَكُم فَصَلتْكُم عنْ إلهِكُم،
-
وخطاياكُم حجبَت وجهَهُ فلا يسمَعُ.
-
3تلَطَّخت أيديكُم بالدَّمِ
-
وتَدنَّسَت أصابِعُكُم بالإثْمِ.
-
شِفاهُكُم تَنطِقُ بالكذِبِ
-
وألسِنَتُكُم تَهذي بالشَّرِّ
-
4لا أحدَ فيكُم يدعو بالعَدلِ
-
أو يُقاضي غيرَهُ بالحَقِّ.
-
تتَّكِلونَ على الحُجج الفارِغَةِ
-
وتَنطِقونَ بالكلامِ الباطِلِ.
-
تحبَلونَ وتتَمَخضونَ بالمَكْرِ
-
وعندَ الوِلادةِ تلِدونَ الإثْمَ.
-
5تَفقِسونَ بيضَ الأفعى
-
وتَنسِجونَ خُيوطَ العنكبوتِ.
-
الآكِلُ مِنْ بَيضِكُم يموتُ،
-
والتي تَحضُنُهُ تُخرِج أفعى.
-
6خُيوطُكُم لا تَصيرُ ثوبًا
-
ولا يكتَسي بأعمالِكُم أحدٌ.
-
أعمالُكُم أعمالُ الإثْمِ،
-
وأفعالُ أيديكُم ظُلْمٌ.
-
7أرجلُكُم تُسارِعُ إلى الشَّرِّ
-
وإلى سَفكِ الدِّماءِ البَريئةِ.
-
أفكارُكُم أفكارُ الإثْمِ
-
وفي مَسيرِكُم خرابٌ
وهَدمٌ.
-
8طريقُ السَّلامِ لا تَعرِفونَهُ،
-
ولا في مَسالِكِكُم عَدلٌ.
-
جعَلْتُم سُبُلَكُم مُعوَجةً،
-
وسالِكُها لا يرفعُ السَّلامةَ.
-
9لذلِكَ اَبتَعَدَ الحَقُّ عَنَّا،
-
والعَدلُ لم يَصِلْ
إلينا.
-
ننتَظِرُ النُّورَ فتُباغِتُنا العَتمَةُ،
-
والضِّياءَ فنَسيرُ في الظَّلامِ.
-
10نتَحَسَّسُ الحائِطَ كالعُميانِ،
-
ونتَلَمَّسُ كمَنْ لا عينانِ لهُ.
-
نعثُرُ في الظَّهيرةِ كما في العَتمَةِ،
-
ونحنُ في الأحياءِ كالموتى.
-
11نُهوِّمُ كُلُّنا كالدَّببَةِ
-
ونَهدِلُ هَدْلاً كالحَمامِ.
|
-
|
-
ننتَظِرُ العَدلَ فلا يأتي
-
والخلاصَ فيَبتَعِدُ عنَّا.
-
12مَعاصينا كثُرَت أمامَكَ
-
وخطايانا شاهِدةٌ علَينا.
-
مَعاصينا معَنا كُلَ حينٍ
-
وآثامُنا نَعرِفُها جيِّدًا:
-
13هيَ العِصيانُ والكذِبُ على الرّبِّ
-
والرُّجوعُ عنِ اَتِّباعِ إلهِنا.
-
وهيَ النُّطقُ بالجورِ والعِصيانِ
-
والتَّفكيرِ بكلامِ الزُّورِ.
-
14فاَرتَدَ الحَقُّ إلى الوراءِ
-
ووقَفَ العَدلُ مِنْ بعيدٍ،
-
لأنَّ الصِّدْقَ سقطَ في السَّاحةِ
-
والاستِقامةَ لا تقدِرُ على الدُّخولِ،
-
15وصارَ الصِّدْقُ مَفقودًا
-
والحائِدُ عَنِ الشَّرِّ
مَسلوبًا.
-
رَأى الرّبُّ فاَستاءَ
-
أنْ لا يكونَ هُنالِكَ عَدلٌ.
-
16ورَأى أن لا وُجودَ لمُؤْنِسٍ،
-
وتعَجبَ أنْ لا وُجودَ لِشَفيعِ.
-
فشهَرَ لِلنَّصرِ ذِراعَهُ
-
واَتَّخذَ العَدلَ سَندَهُ،
-
17ولبِسَ الحَقَ دِرعًا
-
والخلاصَ خوذَةً على رأسِهِ،
-
وجعَلَ الانتقامَ ثوبًا
-
والغَيرَةَ رِداءً لَه،
-
18يُجازيَ الإنسانَ بأعمالِهِ.
-
فالسُّخطُ
مِنْ نصيبِ خُصومِهِ،
-
والعِقابُ يكونُ لأعدائِهِ،
-
وتنالُ حتى الجزُرُ ما تستَحِقُّ،
-
19َخافونَ مِنَ المَغرِبِ اَسمَ
الرّبِّ،
-
ومِنْ مَشرِقِ الشَّمسِ مَجدَهُ،
-
حينَ يجيءُ كنهرٍ واقِفٍ
-
تدفَعُهُ نفخةٌ مِنَ الرّبِّ.
-
20يجيءُ إلى صِهيَونَ كفادٍ
-
للتَّائبينَ مِنْ بَيتِ يَعقوبَ.
-
هكذا قالَ الرّبُّ.
21وقالَ الرّبُّ: «أمَّا أنا، فهذا عَهدي
معَكَ: روحي الذي علَيكَ وكلامي الذي قُلتُهُ على
لِسانِكَ لا يزولُ مِنْ فَمِكَ، ولا مِنْ فَمِ نَسلِكَ،
ولا مِنْ فَمِ نَسلِ نَسلِكَ مِنَ الآنَ وإلى الأبدِ».
|