تنديد بالكبرياء
15فاَسمَعوا وأصغوا! لا تَستَكبِروا
لأنَّ الرّبَّ تَكلَّمَ. 16مَجدوا الرّبَّ إلهَكُم قَبلَ
أنْ يُنشَرَ الظَّلامُ، وقَبلَ أنْ تَعثُرَ أقدامُكُم
على الجبالِ المُعتِمةِ.
وفيما أنتُم تَنتَظِرونَ النُّورَ
يُحَوِّلُهُ الرّبُّ إلى ظِلِّ
موتٍ ويَجعَلُهُ ظَلامًا دامِسًا. 17فإنْ كُنتُم لا
تَسمَعونَ تبْكي نَفسي في الخفيَةِ على كِبريائِكُم
وتَجري العَبَراتُ مِنْ عَينَيَ وتَسيلُ بالدُّموعِ،
لأنَّ قطيعَ الرّبِّ
سِيقَ إلى السَّبْي.
18قُلْ
لِلمَلِكِ والمَلِكَةِ: أُقعُدوا الآنَ على الأرضِ لأنَّ
تاج مَجدِكُما نَزَلَ عَنْ رأسيَكُما. 19أُغلِقَت مُدُنُ
الجنوبِ ولا فاتِحَ لها. سُبيَت يَهوذا بِجملَتِها،
سُبِيَت عَنْ آخرِها.
20إرفَعي عَينَيكِ يا أُورُشليمُ
واَنظُري المُقبِلينَ مِنَ الشِّمالِ. أينَ القَطيعُ
الجميلُ الذي أُعطِيَ لَكِ؟ أينَ الغنَمُ الذي كُنتِ
فَخورَةً بهِ؟ 21ماذا تَقولينَ في شعبٍ حَسِبْتِهِ
صديقًا، فكانَ عَدُوُا لَكِ وحاكِمًا؟ أفَلا تَأخُذُكِ
الأوجاعُ كالمرأةِ التي تَلِدُ؟
22وإنْ قُلتِ في قلبِكِ: لِماذا أصابَتني
هذِهِ المُصيبةُ؟ لِكَثرةِ خطاياكِ رَفَعتِ أذيالَ
ثوبِكِ وبانَ كاحِلاكِ.
23هل يُغَيِّرُ الحبَشيُّ بَشَرَتَهُ
والنَّمِرُ جلْدَهُ المُرَقَّطَ؟ إذًا تَقدِرونَ أنتُم
أنْ تَصنَعوا الخيرَ وأنتُم تَعَوَّدتُمُ الشَّرَ.
24سَأُبَدِّدُكِ كالقشِّ
في مهَبِّ
ريحِ البرِّيَّةِ. 25هذا حظُّكِ ونصيبُكِ مِنِّي يقولُ
الرّبُّ، لأنَّكِ نَسيتني وتوَكَّلْتِ على آلِهَةٍ
باطِلةٍ. 26فأنا أيضًا رفَعتُ أذيالَ ثوبِكِ على وجهِكِ
فاَنكَشَفَت عَورَتُكِ. 27رأيتُ أرجاسَكِ رأيتُ فِسقَكِ
وصَهيلَكِ
وفَحْشَ زِناكِ على التِّلالِ في البرِّيَّةِ. ويلٌ
لَكِ يا أُورُشليمُ، أفلا تَطهَرينَ؟
وإلى متى؟