-
ويُشَجعونَ مَنْ يَفعَلونَ الشَّرَّ
-
لِئلاَ يَرجعوا عَنْ شَرِّهِم.
-
فصاروا لي كُلُّهُم كسَدومَ،
-
وصارَ سُكَّانُها كعَمورَةَ».
15وقالَ الرّبُّ القديرُ على الأنبياءِ:
«سأُطعِمُ أنبياءَ أُورُشليمَ عَلْقَمًا وأسقيهِم سَمُا،
فَمِنهُم خرَج الكُفْرُ إلى كُلِّ
الأرضِ».
16وقالَ الرّبُّ القديرُ: «لا تَسمَعوا
لِكَلامِ الأنبياءِ الذينَ يتَنَبَّأونَ لكُم
ويَخدَعونَكُم. هُم يتَكَلَّمونَ بِما يتَراءى لهُم، لا
بِما أقولُ أنا الرّبُّ. 17هُم يَقولونَ لِلَّذينَ
يَستَهينونَ بِكَلامي: لكُم سلامٌ، ويَقولونَ لِكُلِّ
مَنْ يَسيرُ بِحسَبِ نيَّاتِ قلبِهِ لا يُصيبُكُم أذًى».
18ولَكِنْ مَنْ مِنهُم وقَفَ في مَجلِسِ
الرّبِّ
ورأى وسَمِعَ كَلِمَتَهُ؟ مَنْ مِنهُم
أصغى إلى كَلِمَتِهِ واَستَمَعَ لها؟
19ها غضَبُ الرّبِّ
زَوبَعَةٌ تَهبُّ وريحٌ عاصِفَةٌ على رُؤوسِ الأشرارِ،
20فلا يَرتَدُّ حتى يفعَلَ فِعلَهُ ويُتَمِّمَ ما نوى في
قلبِهِ. وفي آخرِ الأيّامِ تَفهَمونَ ذلِكَ حَقَ الفَهمِ.
21«أنا لم أُرسِلْ
أُولَئِكَ الأنبياءَ يقولُ الرّبُّ. بل هُم أرسَلوا
أنفُسَهُم. وأنا لم أُكلِّمْهُم، بل هُم تَنَبَّأوا.
22لو وقَفوا في مَجلِسي وسَمِعوا كَلامي وأسمَعوهُ
لِشعبي، لَكانوا رَدُّوهُم عَنْ طريقِ الشَّرِّ
وعَنْ شَرِّ
ما يَفعلون.َ
23«أإلَهٌ أنا يرى عَنْ قريبٍ يقولُ
الرّبُّ، ولَستُ إِلهًا يرَى عَنْ بُعدٍ ؟ 24أيختَبِئْ
أحدٌ في الخفايا وأنا لا أراهُ؟ أما أنا مالِئْ
السَّماواتِ والأرضِ؟ 25سَمِعْتُ ما تنَبَّأَ بهِ
الأنبياءُ بِاَسمي زُورًا قائِلينَ: «رأينا ذلِكَ في
الحُلُمِ، 26فإلى متى يَدومُ الكَذِبُ في قُلوبِ
الأنبياءِ المُتَنَبِّئينَ بِالكَذِبِ، المُتَنَبِّئينَ
بِما يتَوَهَّمونَ في قُلوبِهِم. 27الذينَ يَظُنُّونَ
أنَّهُم بِالأحلامِ التي يتَناقَلونَها يَجعَلونَ شعبي
يَنسى اَسمي كما نَسيَهُ آباؤُهُم واَتَّبَعوا الإلَهَ
البَعلَ؟
28«النَّبيُّ الذي عِندَهُ حُلُمٌ
فلْيَقُصَ حُلُمَهُ، والذي عِندَهُ كَلِمَتي، فليَقُلْ
كَلِمَتي بأمانَةٍ. ما شَأْنُ التِّبْنِ
معَ الحِنطَةِ؟ يقولُ الرّبُّ. 29أمَا كَلِمَتي
كالنَّارِ وكالمطرَقَةِ التي تُحَطِّمُ الصَّخرَ؟ 30فأنا
خصمُ الأنبياءِ الذينَ يَسرُقونَ الكَلامَ، بَعضُهُم
مِنْ بَعضٍ، ويَزعمونَ أنَّهُ كَلامي. 31وأنا خصمُ
الأنبياءِ الذينَ يَختَلِقونَ الكَلامَ ويقولونَ: قالَ
الرّبُّ. 32وأنا خصمُ الذينَ يتَنَبَّأونَ بِأحلامِ
كاذِبَةٍ، ويَقُصُّونَها ويُضَلِّلونَ شعبي بِأكاذيبِهِم
وعَنجهِيَّتِهِم. فلا أنا أرسَلْتُهُم، وأمَرْتُهُم ولا
هُم يَنفَعونَ هذا الشَّعبَ في شيءٍ».
وحي الرب
وقالَ الرّبُّ لإرميا: 33«إذا سألَكَ هذا
الشَّعبُ أو نَبيًّ أو كاهنٌ: ما وَحيُ الرّبِّ؟ فَقُلْ
لهُم: هذا وَحيُ الرّبِّ:
إنِّي أرفُضُكُم يقولُ الرّبُّ. 34والنَّبيُّ والكاهنُ
وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ
وأهلُ بَيتِهِ. 35بل فليَقُلْ
كُلًّ مِنكُم لِصاحبِهِ أو لأخيهِ: بِماذا أجابَ
الرّبِّ؟ أو بِماذا تكَلَّمَ الرّبُّ؟ 36أمَّا وَحيُ
الرّبِّ
فلا تَذكُروهُ مِنْ بَعدُ، لأنَّ لِكُلٍّ مِنكُم كلامًا
مِنْ وَحيهِ، فعكَسْتُم كلامَ الإلَهِ الحَيِّ
والرّبِّ
القديرِ. 37فَقُلْ
لِلأنبياءِ: بِماذا أجابَكُمُ الرّبُّ وبِماذا
كلَّمَكُم؟ 38فإِنْ قالوا: هذا وَحيُ الرّبِّ،
تُجيبُهُم:
جزاءَ قولِكُم هذا: 39سأنساكُم وأنبُذُكُم أنتُم
والمدينةُ التي أعطيتُها لكُم ولآبائِكُم، 40وأُلْحِقُ
بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى».