الزَّواج
ثانيةً، بل حتى لو ظَنَنتُ أنَّ بإمكاني
أنْ أتزَوَّج أيضًا هذِهِ اللَّيلةَ وألِدَ بَنينَ،
13أفتَنتَظِرانِ أنْ يَكبُروا؟ أتَمتَنعانِ مِنْ أجلِهِم
عَنْ أنْ تتَزَوَّجا؟ لا، يا اَبنتيَ. أنا في أشَدِّ
الحسرَةِ علَيكُما، يدُ الرّبِّ
ما عادَت معي». 14فرَفَعتا أصواتَهُما بالبُكاءِ أيضًا،
وقَبَّلَت عُرفَةُ
حَماتَها مُوَدِّعَةً، وأمَّا راعوثُ فلم تُفارِقْها.
15فقالَت لها حَماتُها: «هذِهِ سِلفَتُكِ
رجعَت إلى شعبِها وآلهتِها، فاَرجعي أنتِ معَها».
16فأجابَت راعوثُ: «لا تُلِحِّي عليَ أنْ أترُكَكِ
وأُفارِقَكِ. فأنا أينما ذهَبْتِ أذهبُ وأينما أقَمْتِ
أُقيمُ. شعبُكِ شعبي وإلهُكِ إلهي. 17حَيثُ تموتينَ
أموتُ وهُناكَ أُدفَنُ. وليُعاقِبْني الرّبُّ أشَدَ
العِقابِ إنْ فَرَّقَ بَيني وبَينَكِ غيرُ الموتِ».
18فلمَّا رَأتها مُصِرَّةً على الذَّهابِ معَها كَفَّتْ
عَنِ الكلامِ.
19ثُمَ ذهَبتا كِلْتاهُما حتى دخلتا
بَيتَ لَحمَ، فأثارَ دُخولُهُما أهلَ المدينةِ كُلَّهم
وقالوا: «أهذِهِ نُعمَةُ؟» 20فقالَت لهُم: «لا تَدعوني
نُعمَةَ لكِن ادعوني مُرَّةَ، لأنَّ الرّبَّ القديرَ
جعَلَني مُرَّةً جدُا. 21ذهَبتُ مِنْ هُنا وعِندي كُلُّ
شيءٍ وأرجعَني الرّبُّ وما عِندي شيءٌ، فكيفَ تَدعونَني
نُعمَةَ والرّبُّ القديرُ أذَلَّني وفجعَني؟»
22وهكذا رجعت نُعمَةُ وراعوثُ الموآبيَّةُ كَنَّتُها من
أرضِ موآبَ، ودخلتا بَيتَ لَحمَ في أوَّلِ حَصادِ
الشَّعيرِ.